الشيخ حسن المصطفوي

76

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الناس العرجان . ويقال للغراب أعرج ، لأنّه إذا مشى حجل . ويقال للطريق إذا مال انعرج . وانعرج الوادي . ومنعرجه : حيث يميل يمنة ويسرة . والأصل الآخر - من الإبل ، قال قوم : ثمانون إلى تسعين ، فإذا بلغت المائة : فهي هنيدة . والأصل الثالث - العروج : الارتقاء . يقال عرج يعرج عروجا ومعرجا . كتاب العين 1 / 257 - عرج الأعرج ، وفلان يتعارج : إذا مشى يحكى الأعرج . والعرجة : موضع العرج من الرجل . والأعرج حيّة صمّاء لا تقبل الرقية وتطفر . والعرج من الإبل : ثمانون إلى تسعين . ويقال العرج : القطيع الضخم من الإبل نحو الخمسمأة . وعرج يعرج عروجا ومعرجا : أي صعد ، والمعرج : المصعد ، والمعراج شبه سلَّم أو درجة تعرج عليه الأرواح إذا قبضت . وانعرج الطريق والبئر والوادي : إذا مال . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انتهاء في صعود ، فتطلق على المرتبة الأخيرة من الصعود ، وسبق الفرق بين موادّ الصعود والرفعة والعلوّ والرقى . فانّ الصعود : هو ارتقاء إلى نقطَّة معيّنة مرتفعّة مادّيّة أو معنويّة . والرفعة : اعتلاء بعد تسفّل وانخفاض ، وهو ضدّ الخفض . والعلوّ : يلاحظ فيه الارتفاع من حيث هو من دون نظر إلى تسفّل . والرقى : هو ارتفاع بالتدريج وأغلب استعماله في مورد الاختيار . ومن مصاديقه : انتهاء طريق إلى آخر خطَّ مستقيم ثمّ يميل إلى جانب آخر . وانتهاء الشمس إلى نقطة زوال إلى جانب المغرب . والصعود إلى أعلى درجة المرقاة . والحدّ العالي من عدد الإبل مجتمعا في مورد . وأمّا الأعرج : فبمناسبة ارتفاع في بدن الأعرج حين مشيه ، فانّه لا يتمكَّن عن المشي الصحيح المستقيم المتساوى ، فلا بدّ أنّه يزاحم بدنه ويضغطه في مشيه ويضيّق عليه . أو بارتفاع في أحد رجليه . * ( يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ ) *